سيرة رسول الله ﷺ

السيرة كاملة › الدعوة في مكة

الفصل ١٠

أول من آمن: خديجة وعلي وزيد

📍 مكة

كانت خديجة أول من آمن، ثم علي بن أبي طالب وهو ابن عشر سنين، ثم زيد بن حارثة.

«وَكَانَتْ أَوَّلَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ، وَصَدَّقَ بِمَا جَاءَ مِنْهُ. فَخَفَّفَ اللَّهُ بِذَلِكَ عَنْ نَبِيِّهِ ﷺ، لَا يَسْمَعُ شَيْئًا مِمَّا يَكْرَهُهُ مِنْ رَدٍّ عَلَيْهِ وَتَكْذِيبٍ لَهُ، فَيُحْزِنُهُ ذَلِكَ، إلَّا فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ بِهَا إذَا رَجَعَ إلَيْهَا»

ثم كان أول ذكرٍ آمن به وصلّى معه علي بن أبي طالب، وهو يومئذ ابن عشر سنين، وكان في حجر رسول الله ﷺ قبل الإسلام؛ إذ أصابت قريشًا أزمةٌ شديدة، فأخذه النبي ﷺ من عمه أبي طالب يخفّف عنه عياله، وأخذ العباسُ جعفرًا.

وكانا إذا حضرت الصلاة خرجا إلى شعاب مكة مستخفيين، حتى عثر عليهما أبو طالب يومًا وهما يصلّيان فسأل عن هذا الدين.

«أَيْ ابْنَ أَخِي، إنِّي لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أُفَارِقَ دِينَ آبَائِي وَمَا كَانُوا عَلَيْهِ، وَلَكِنْ وَاَللَّهِ لَا يَخْلُصُ إلَيْكَ بِشَيْءٍ تَكْرَهُهُ مَا بَقِيتُ»

ثم أسلم زيد بن حارثة مولى رسول الله ﷺ، وكان أول ذكرٍ أسلم وصلّى بعد علي بن أبي طالب.

دروس وعِبر
  • أقرب الناس إليه ﷺ -زوجته وابن عمه ومولاه- هم أول من صدّقه؛ لأنهم عرفوه عن قرب.
  • البيت المؤمن سندٌ لصاحب الرسالة في وجه التكذيب.
📚 مصادر الفصل

سيرة ابن هشام. النصوص بين «» منقولة بلفظها مع رقم الجزء والصفحة ورابطها في المكتبة الشاملة.