السيرة كاملة › قبل البعثة
الفصل ٢
اليُتم: وفاة أمه آمنة وجده عبد المطلب
فقد ﷺ أمه وهو ابن ست سنين، ثم جده وهو ابن ثماني سنين، وكان جده يجلسه على فراشه ويقول: إن له لشأنًا.
«أَنَّ أُمَّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ آمِنَةُ تُوُفِّيَتْ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ ابْنُ سِتِّ سِنِينَ بِالْأَبْوَاءِ، بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ، كَانَتْ قَدْ قَدِمَتْ بِهِ عَلَى أَخْوَالِهِ مِنْ بَنِي عَدِيِّ بْنِ النَّجَّارِ، تُزِيرُهُ إيَّاهُمْ، فَمَاتَتْ وَهِيَ رَاجِعَةٌ بِهِ إلَى مَكَّةَ»
فصار في كفالة جده عبد المطلب سيد قريش. وكان يوضع لعبد المطلب فراشٌ في ظل الكعبة، يجلس بنوه حوله إجلالًا له لا يجلس عليه أحدٌ منهم، فكان الغلام محمد ﷺ يأتي فيجلس عليه، فيأخذه أعمامه ليؤخّروه عنه.
«دَعُوا ابْنِي، فَوَاللَّهِ إنَّ لَهُ لَشَأْنًا»
«فَلَمَّا بَلَغَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثَمَانِي سِنِينَ هَلَكَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ بْنُ هَاشِمٍ. وَذَلِكَ بَعْدَ الْفِيلِ بِثَمَانِي سِنِينَ»
- فقدُ السند في الصغر لم يمنع أن ينشأ ﷺ في «كلاءة الله وحفظه» كما عبّر ابن إسحاق.
- كلمة تقدير صادقة لطفلٍ يتيم قد تبقى معه العمر كله.
سيرة ابن هشام. النصوص بين «» منقولة بلفظها مع رقم الجزء والصفحة ورابطها في المكتبة الشاملة.